من أجل انبعاث العقل العربي واللحاق بالركب الحضاري : دعوة للإنق اذ من هاوية الإفلاس الحضاري - دعوة للخروج من متاهات "النظام الشبح" و"العولمة المصطلح" - دعوة للرفع ماديا من قدر الأدباء والعلماء والفنانين - دعوة لاستخلاص حقوق الكتاب من الخزانات ومصالح التوثيق - دعوة لفرض احترام وأداء حقوق المؤلفين العرب
إعلان
Publicite

"النظام الفكري الاقتصادي العالمي الجديد أوالعولمة" : علم جديد

إننا منذ التوقيع النهائي على اتفاقية "الجات" التي كانت الأساس المرجعي والمبدئي لإنشاء المنظمة العالمية للتجارة في أبريل 1994، ونحن ندق ناقوس الخطر عبر مختلف وكالات ووسائل الإعلام المتاحة لنا، للتحسيس بأهمية وخطورة حقوق الملكية الفكرية
أولا
من حيث كونها مادة تجارية بامتياز
ثانيا

من حيث أنها علم جديد كل الجدة لا قبل للبلدان النامية به، ولا حتى العديد من البلدان المتقدمة- صناعيا وتكنلوجيا- بما فيها أوروبا التي تعتبر فرنسا واسطة عقدها، أو زعيمتها بشكل أو بآخر حتى وقت قريب، وهي زعامة تدخل دائما في حكم المؤقت الدائم ... ولا يخفى أن العدد العديد من البلدان النامية، بما فيها البلدان العربية / الإسلامية، تعتبر أوروبا مثلها الأعلى أو نموذجا ينبغي احتذاؤه

والحقيقة التي لا غبار عليها اليوم، ولا يختلف عليها اثنان من الخبراء في مجال حقوق الملكية الفكرية، أن التقدم الصناعي والتكنولوجي شيء، والتمكن الخبير بعلم حقوق الملكية الفكرية شيء آخر، يضاف إلى هذا أن "الفرنكوفونية" لم تعد في الوقت الراهن مصدر القرار الدولي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون قبلة الراغب في استكمال الخبرة والتكوين في هذا الميدان الشائك، مقابل الانتصارات الحاسمة "للأنجلوساكسونية" بزعامة الولايات المتحدة
ثالثا

من حيث أن حقوق الملكية الفكرية نظام عالمي -ومشروع استراتيجي- وليد، شامل جامع للناظم المشترك بين سائر الإبداعات الفكرية للأمم والشعوب، وفي نفس الآن محافظ على كل خصوصياتها الحضارية، فإنه أوسع مما جاءت به اتفاقية "الجات" المنظمة العالمية للتجارة التي اقتصرت فقط على "جوانب حقوق الملكية الفكرية التي تمس التجارة"

ووجه الخطر الذي دققنا ناقوسه إنما يكمن في كون الفائدة المادية الناتجة عن تلك الجوانب .. إنما هي من نصيب البلدان المتقدمة "صناعيا وتكنولوجيا"... بينما يكون نصيب البلدان النامية هو الحرمان، بحكم تبعيتها الاقتصادية لتلك البلدان: نتيجة انحسار المد الإبداعي فيها، والتمادي في التقليد ... بحكم حداثة عهدها بالاستقلال السياسي، وافتقارها -رسميا- إلى مستشار أو خبير واحد -حكومي/وطني- متمرس في حقوق الملكية الفكرية -منظر أو باحث في العلم الجديد - معتمد في التجارة القانونية لحقوق المؤلف الاقتصادية
العلم الخبير: برنامج عملي، تنموي شامل


ومن ثمة، فبالرغم من توفرها على عدة عناصر مشمولة بالحماية في الإطار العلمي المذكور، فإنها لا تستفيد منها شيئا ... كما أن توقيعها على اتفاقية "الجات" يعد من قبيل الاستغفال، لأنه توقيع على نفس الإطار، إنما في جانبه الضيق، أي الذي يخدم دول الشمال المتقدم "صناعيا وتكنولوجيا" -المتفوق "فكريا/اقتصاديا"- والذي تغزو أو تغرق مواده الصناعية والتكنولوجي، أي "ملكياته" الفكرية، كافة الأسواق

والحالة هذه، فإن الدول النامية على شفا هاوية الإفلاس الحضري، ما لم نعمد إلى الأخذ بيدها وتبصيرها، بوضع الأصبع على مكمن الداء، بهذا الطرح الذي بسطناه

وهذا بطبيعة الحال لا يتم بين يوم وليلة، بل بوضع برنامج كامل متكامل على مقاس هذه الدول..، إن على مستوى النظر أو التطبيق العملي، المدعوم بالإصرار وصلابة الإرادة، بعيدا عن الارتجال الفج، والعنديات والمفهومية ... وهو الأمر الذي أثار حميتنا، وحفزنا على العمل الجاد والجهاد المتواصل، لإدراك هذه الغاية

 راجع كتابنا الرابع
Cherkaoui.net | Copyright 2007 | جميع الحقوق محفوظة | Realisation : Pixel concept | عدد الزوار : | أعلى الصفحة | haut de la page